هديل صدام حسين(1)

منتدى فكري - ثقافي - سياسي
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تجمع"14آذار" أمام الخارجية اللبنانية : السوري بربري!؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بطرس توما



عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 08/07/2011

مُساهمةموضوع: تجمع"14آذار" أمام الخارجية اللبنانية : السوري بربري!؟   الجمعة أغسطس 31, 2012 6:28 pm




تجمع"14آذار" أمام الخارجية اللبنانية : السوري بربري!؟
تجمّع نحو 500 طالب من «قوى 14 آذار»، أمس، في موقف الجامعة اليسوعيّة في شارع هوفلان، وانطلقوا في تظاهرة إلى وزارة الخارجية للمطالبة بطرد السفير السوري من لبنان. ووسط حضور «خفيف» للجماعة الإسلاميّة، رفعت شعارات معاديّة لسوريا والسوريين، لا للنظام السوري
أحمد محسن
كأن الأعلام البيضاء المكومة فوق بعضها أكفان نائمة. تجعل القضبان الخشبيّة شبهاً بينها وبين الهياكل العظميّة. كأن الرايات كانت رجالاً في الأساس، ولكنهم ماتوا. إنها أعلام «القوات اللبنانيّة» البيضاء في موقف الجامعة اليسوعيّة. ناصعة كأنها مطليّة بالثلج ويتصدرها علم بشع وأسود: «الصدم». هذا هيكل عظمي آخر «حيّ فينا». وحدات القتل حيّة، تخرج في كل مناسبة على الرايات، وإن كانت قد صارت عظاماً. رمدت في الواقع ولم ترمد في الذاكرة بعد. كانت مصفوفة «عالقد» وتنتظر أيادي الطلاب «الأشاوس». يفترض أنهم سيرفعونها «ضدّ السفير السوري». حتى السادسة والنصف، للأسف، لم يكن شيء واحد يدلّ على أن هذا تجمع متعاطف مع الشعب السوري. كل الأغنيات التي بُثت وكل الشعارات التي رددت كانت ضدّ «سوريا» لا ضدّ النظام. أمس، في الأشرفيّة، رفعوا «الهياكل العظميّة» ضدّ سوريا والسوريين.

عند المغيب، أخيراً، رفرف علم الثورة السوريّة الذي يميّزه اللون الأخضر. صار الآن هناك محجبات بين دعاة طرد السفير السوري. صبايا صغيرات بألوان كثيرة ورايات خافقات. إنهم الأكثر تأثراً بأحوال السوريين. حتى إن شعاراتهم تشبه إلى حدٍّ بعيد شعارات التظاهرات في سوريا. لكن سرعان ما ابتلع «الأرز» المشهد. أرز قواتي تقليدي. أرز كتائبي على طريقة فرانكو. أرز شمعوني أحمر. ذاب العلم السوري في المشهد اللبناني «الانعزالي». حتى مناصرو «تيار المستقبل» بدوا «قوات فصل» بين مناصري «القوات اللبنانيّة» وأخواتها من جهة، وعشرات الحاضرين من «الجماعة الإسلاميّة» من جهة أخرى. حلّ صمت خفيف. «طوني» و«ماري» من «القوات» و«الأحرار» ينظران إلى «عمر» و«محمود» من «الجماعة». ذهول تام. «لبيك يا الله، لبيك يا الله». هتاف «إسلامي» أول على بوابة الأشرفيّة. خيّم شبح «غزوة 5 شباط» فوق موقف «اليسوعيّة» عملاقاً رغم قلة عدد الهاتفين. «بشير حيّ فينا، بيار حيّ فينا». ردّ سريع من «أبناء المنطقة». «خبصت» في «رو هوفلان». الشارع «النضالي» القديم. سقى الله أيام «هوفلان». توزعت أدوار الحاضرين عشوائياً. ولم ينفع تقليد مهرجانات حزب الله لجهة «الصوتيّات القويّة»، وأحذيّة «الألتاما» العسكريّة، و«الملابس الموحدة» على طريقة «الانضباط»، في ضبط المشهد. كان تقليداً شكليّاً للحزب، الذي احتفل بعض جمهوره على بعد شارع واحد بإطلاق وسام علاء الدين في زقاق البلاط.
في الأشرفيّة، لم يبد إطلاقاً أن «الشبيبة» متفقون على جوهر التجمع. تجمعهم الرغبة في طرد السفير السوري، إلا أن من بينهم، من أخذته النشوة إلى الدعوة لطرد الشعب السوري بأسره: «ما بدنا سوريي بلبنان». وهذا شعار مقيت ما زال البعض يتباهى فيه. «فرز» الطلاب الحاضرون أنفسهم تلقائيّاً. تهامس «الإسلاميون». تغيّرت الشعارات: «الجيش السوري الحرّ الله يحميك»، «سوريا بدها حريّة». وفي المساء جاء بقية طلاب «الكتائب» في موكب جلّه من السيارات الرباعيّة الدفع. استعراض تخلله إطلاق الأبواق ابتهاجاً، ورفع شارات النصر بلا سبب. وكي تكتمل «الحركات» جاءت «حركة الاستقلال». فوراً بادرت سيدة أنيقة للتعريف عن نفسها للصحافيين: «حركة الاستقلال، ميشال ونايلة معوض». غير أن «ميشو» لم يأت ولا والدته الطيبة. من تلك «الوجوه الطيبة» التي شاركت في استعداء الشعب السوري، عن قصدٍ أو غير قصد، بعد اغتيال الرئيس الحريري، لم يحضر إلا النائب السابق، الياس عطا الله. كان نصف نائم، في ألطف وصف ممكن. وفي الطريق إلى «وزارة الخارجيّة» استمرت الشعارات «المعاديّة» لسوريا، لا لنظامها، باستثناء شذرات شعارات، أطلقها «مستقبليون» أتت على ذكر نضال الشعب السوري. حتى تلك الشعارات، خُربت، بهتاف شهير: «سعد سعد سعد». سعد معهم، ومع الشعب السوري، ولكن على «التويتر».
في «اعتصام» أمس، بدا واضحاً أن ما اصطلح على تسميته «قوى 14 آذار»، باستثناء «تيار المستقبل»، غير معنيّة بشكلٍ أو بآخر بالدم النازف في سوريا. والقول إن حراكها ضد النظام البعثي هو تضامن إنساني مع الشعب السوري، سيكون مبالغاً فيه إلى حدٍّ بعيد. وهذا ليس اتهاماً صريحاً باستغلال الموت المتكاثر في سوريا، غير أنه يستحيل تفسير شعارات أطلقها الكتائبيون والقواتيون بصوتٍ مرتفع، سوى أنها شعارات «عنصريّة» ومعادية للشعب السوري ونضاله من أجل الحريّة. أمس، على مسمعٍ من النائب سامي الجميّل، علت صيحات «آه آه سوريا». وأثناء التجمع في موقف السيارات، وعلى مقربة من حشدين متضادين بصريّاً، وصديقين سياسيّاً، صدح «قواتيون» بشعار «... اختك سوريا». شعار كان معيباً، حتى يوم رفع للمطالبة بانسحاب الجيش السوري في لبنان عام 2005، وسيبقى كذلك. لا يمكن «14 آذار» أن «تضحك» على الشعب السوري. الشعب السوري حرّ في حاله. وإن كان هناك فعلاً من هو راغب في التضامن معه، فلا ينبغي أن يسبّ بلاده وأهلها بالدرجة الأولى، وتالياً لا يبث خطاباً لميليشيوي قديم، يقول فيه إن «السوري بربري".
(منقول)
منتدى/ هديل صدام حسين
sahmod.2012@hotmail.com
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في منتدانا لا تعبر عن راي المنتدى بل عن راي الكاتب فقط

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تجمع"14آذار" أمام الخارجية اللبنانية : السوري بربري!؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هديل صدام حسين(1) :: اهم الاخبار-
انتقل الى: