هديل صدام حسين(1)

منتدى فكري - ثقافي - سياسي
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نعم انها القادسية الثالثة فرصوا الصفوف ايها العرب ( ١ - ٢ )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشير الغزاوي



عدد المساهمات : 547
تاريخ التسجيل : 08/07/2011

مُساهمةموضوع: نعم انها القادسية الثالثة فرصوا الصفوف ايها العرب ( ١ - ٢ )   السبت يوليو 14, 2012 1:56 pm


نعم انها القادسية الثالثة فرصوا الصفوف ايها العرب ( ١ - ٢ )

( الحلقة الاولى )
صلاح المختار

يهب الله الطيور غذاءها لكن لا بد أن تطير حتى تصل إليه
مثل هولندي

حينما وصل خميني للسلطة اخذ ينفذ سياسات تدخل مباشر ورسمي في شؤون العراق وباقي الدول العربية بطريقة تفضي الى تدمير الكيانات الوطنية العربية وتفتيت وحدة الشعب الوطنية فيها ، وكان اصراره على هذا النهج وتطبيقه فعليا الشرارة التي اشعلت الحرب بين العراق وايران واستمرت ثمانية اعوام توجت بنصر عظيم سجله العراق على ايران ومطامعها الاستعمارية التقليدية فحفظ العراق وحدة الاقطار العربية ومنع تفتيتها بفتن طائفية عمياء ، وكانت تلك هي القادسية الثانية .
والان تعيد ايران الكرة وتحاول غزو الاقطار العربية عبر نشر فتن طائفية بصورة اشد خطورة مما فعل خميني لان امريكا لم تعد تدعم الخمينية سرا وتعاديها دعائيا فقط بل كشفت رسميا عن دعمها للجهد الايراني التخريبي ، ووصلت الشراكة الستراتيجية الامريكية - الايرانية الى مستوى غزو العراق بفضل تعاون مباشر امريكي- ايراني وتدميره بقوة هذا التعاون واخيرا وليس اخرا تسليم العراق لايران ، رسميا وفعليا ، والبدء بتسليم البحرين لها ، ووضع كل دول الخليج العربي على كف عفريت تنتظر مصيرا مجهولا ، لان مجرد تسليم العراق واذا حصل تسليم البحرين سيكون ذلك خطوة نحو تطبيق ( لعبة الدومينو ) المعروفة اي تساقط دول الخليج العربي والجزيرة العربية واحدة بعد الاخرى في احضان ايران وغيرها ! فهل تلك مقدمات للقادسية الثالثة ؟ ام انها القادسية الثالثة وقد اشتعلت فعلا ؟
الواقع العياني والمعاش يقول انها تبديات القادسية الثالثة ونقدم بعضا مما يؤكد ذلك :
1 – اخطر ما اكدته التطورات ، وكنا نطرحه ونكرر طرحه ونرفق ما نقول بما كان لدينا من ادلة ، حقيقة ان امريكا والصهيونية تدعمان الخمينية وورثتها الحاليين وتروجان لانتشارها في الوطن العربي بطرق مبتكرة وغير تقليدية ،اهمها صنع صورة البطل من خميني واتباعه عبر معارك خلبية مع امريكا ، ومعارك دون كيشوتية مع الكيان الصهيوني ، وذلك يسحب البساط من تحت اقدام المناهضين الحقيقيين لامريكا والكيان الصهيوني ، او على الاقل يخلق من يزاحمهم في الشأن الفلسطيني يستخدم هذا الشأن لشن الحروب عليهم وتشويه صورتهم او اشغالهم بمعارك جانبية .
الان نرى بأم اعيننا امريكا تدعم ايران وتسلمها العراق وتستعد لتسليمها اقطارا عربية اخرى ، ولم تقع اي حرب بينهما على الاطلاق ، رغم الاف البيانات والتقارير والتحذيرات الامريكية والاسرائيلية والايرانية التي روجت لحتمية وقوع الحرب وحدد بعضها مواعيد الحرب اكثر من مرة ، وعلى العكس من تلك الدعاية السوداء كشفت الحقيقة وثبت ان هناك شراكة ستراتيجية بين امريكا وايران ، اقوى واخطر من شراكة الشاه معها ، وهي التي تجلت في تسليم العراق لايران مع ان هذه الخطوة تطور يعد الاخطر في تاريخ المنطقة منذ تسليم بريطانيا فلسطين للصهاينة ! كما ان اسرائيل لم تهاجم ايران ابدا رغم كل طبول الحرب التي دقت وجعلت البعض يظن ان ايران هي الخطر الاعظم على اسرائيل ، وانتهت قصة تلك الحروب الدعائية بين امريكا والكيان الصهيوني من جهة وايران من جهة اخرى بدعم المشروع النووي الايراني بشرط تافه وغامض وهو ان تكون سلمية !
اذن هناك شراكة امريكية - ايرانية تتحكم بمسار بعض الاحداث في الوطن العربي ومنطقة الشرق الاوسط ، وهذه الشراكة مدعومة فعليا من قبل الكيان الصهيوني لاننا نعرف ان عماد كل الستراتيجيات الامريكية في الوطن العربي ، ومهما اختلفت وتبدلت ، هو دعم الكيان الصهيوني وضمان تفوقه المطلق على كل العرب ، لذلك ستكون سذاجة انتحارية الاعتقاد بان اسرائيل تختلف مع امريكا ستراتيجيا حول الموقف من ايران . فهل ذلك انقلاب ستراتيجي خطير ام لا ؟ نعم انه اخطر انقلاب ستراتيجي منذ غزو فلسطين ، لانه يضع كل الاقطار العربية امام تحويلها الى فلسطين اخرى وتجربة العراق بعد غزوه واضحة الدلالات . الا يجبرنا هذا الانقلاب الستراتيجي الامريكي على اعادة النظر في اوضاعنا العربية جذريا ، خصوصا اعادة النظر من قبل البعض الذي وضع كل بيضه في السلة الامريكية ، من اجل المحافظة على وجودنا كبشر ، وعلى هويتنا القومية كعرب وعلى انتماءنا الوطني في اقطارنا العربية ؟
2- لقد قلنا منذ عام 1980 وكررنا كثيرا ما يلي : ان امريكا والصهيونية ، وتطويرا للخطة التقليدية ( فرق تسد ) ، تنفذان خطة زرع وتفجير وفرض صراعات جديدة تحل محل الصراع الرئيس ، وهو الصراع مع الكيان الصهيوني وداعميه والذي كان الصراع الوحيد في اجندتنا القومية حتى وصول خميني للحكم ، والصراعات الجديدة المطلوبة هي الصراعات الطائفية والعرقية ، التي كانت ضعيفة جدا ولا تشغل المناضلين العرب حتى وصول خميني للسلطة ، وهدف الخطة هو التخلص من الخطر العربي على الكيان الصهيوني وعلى المصالح الاستعمارية الغربية واستنزاف العرب بحروب طائفية وعرقية تقود الى تقسيمها ، وتلك النتيجة هي الضمانة الاساسية لبقاء الكيان الصهيوني .
وحينما اكدنا بوضوح تام بان الخمينية تلعب الدور الاساس في تلك الخطة الصهيوامريكية لم نكن ننطلق من دعايات سود بل كنا نشخص واقعا عشناه ومازلنا نعيشه ، والان نرى ثمرة تلك الخطة ونتأكد ان اهم لاعب نجح في نشر الفتن الطائفية هو ايران واحزابها العربية ومن اشترت ضمائرهم من العرب ، بعد الفشل الذريع الذي واجهته خطط بريطانيا وفرنسا ، حينما كانتا تستعمران الوطن العربي ، وفشل خطط خليفتهما امريكا وخطط الكيان الصهيوني رغم تنفيذ كل هذه الاطراف خططا تفصيلية لاثارة الفتن الطائفية وصرف ملايين الدولارات من اجل ذلك . لماذا فشلت قوى الاستعمار التقليدية ونجحت ايران ؟ السبب واضح وهو ان تلك القوى الاستعمارية كانت قوى معادية رسميا وفعليا ولا تربطنا بها سوى علاقات الصراع العدائي ، اما ايران فهي ، وتحت غطاء الاسلام ديننا المشترك ، اخترقت صفوفنا واستخدمت الطائفية وسيلة تغلغل في حصوننا لذلك نجحت في الحاق اذى خطير بنا كعرب فيما فشل العدو الصريح .
علينا ان نتذكر ، لان هذا التذكر مهم في فهم ما يجري الان ، بانه قبل عام 1979 ، اي قبل وصول خميني للسلطة ، لم تكن هناك فتن طائفية باستثناء لبنان ، ولم تكن الفتن العنصرية منتشرة بل كانت محاصرة في شمال العراق وجنوب السودان ، اما الان فان الفتن الطائفية والعنصرية توسعت لتصل المغرب العربي ومصر والسودان بحيث اصبحت محور اهتمام الناس العاديين وعلى حساب القضية المركزية للعرب جميعا . والفضل كل الفضل لايران الملالي في تحقيق هذه النتيجة وبدعم امريكي صهيوني كاملين لان الفتن الطائفية احد اهم عنصرين في ستراتيجية الصهاينة والتي تبنتها امريكا منذ عهد بوش الابن ، والعنصر الاخر هو اثارة الفتن العنصرية . فهل ما حصل وطرأ على حياتنا حدث عادي او عفوي ؟ ام انه خطوة على طريق انهاء وجودنا كعرب ومحو هويتنا القومية لصالح اسرائيل وامريكا وايران وغيرها ؟
3 – كشفت الاحداث ، واكدت بنفس الوقت ، ان صلة امريكا واسرائيل من جهة ، وايران من جهة ثانية ، هي ليست صلة لقاء تكتيكي ، كما يروج البعض بسذاجة او بتعمد ، بل هي صلة شراكة ستراتيجية تغطي مراحل كاملة هي مراحل زرع وري بذور الفتن الطائفية ونموها كي تشرذم الاقطار العربية . وفي هذه الستراتيجية نجد كما تفرض الوقائع خصوصا بعد غزو العراق ، ان الهدف المشترك الرئيس بين امريكا وايران واسرائيل وتركيا هو تقسيم وتقاسم الاقطار العربية .
4 – الحقيقة المشار اليها في الفقرة 3 انتجت وليدها الشرعي وهو قيام امريكا بتسليم العراق ، بعد اكمال تدميره ونهبه ، الى ايران قبل سحب اغلب قواتها ، والاصرار الواضح على بقاء نوري المالكي رئيسا للوزراء والتوافق التام بين امريكا وايران على دعم المالكي ضد منافسيه الذين يريدون اسقاطه ، لذلك يفرض السؤال التالي نفسه : ما الذي يجعل امريكا تصر على تسليم العراق لايران ثم تصر على ابقاء المالكي ديكتاتورا في العراق ؟ الجواب قدمه المالكي بسلوكه الواقعي وبتصريحاته الرسمية والعلنية والتي لخصها في تصريح صدم بعض من كان يحسن الظن بعملاء الاحتلال حينما قال ( انا شيعي اولا ) !!! وهذا القول الذي تطرب له امريكا واسرائيل قبل طرب ايران كان قد سبقه قول اخر ترقص له امريكا وهو قول المالكي ( لن نعطيها ) اي اننا تمسك بالسلطة ولن نعطيها لغيرنا مهما كلفنا ذلك .
وسبب دعم امريكا للمالكي يتوضح بجلاء وهو ان المالكي خير من يعجل بتقسيم العراق اولا لانه طائفي رسميا وفعليا وبلغت حماقة طائفيته واحتقاره للشعب العراقي حد نسيان انه رئيس وزراء لكل العراق ، كما يفترض ، ولا يجوز له ان يقدم شيعيته على عراقيته او انتماءه العربي ، والاهم انه مستعد للقتال من اجل البقاء في الحكم ورفض تركه ، وهو امر يساعد على نشوب حروب داخلية اهلية هذه المرة بين انصار الاحتلال انفسهم ، وتلك مرحلة متقدمة من مراحل تقسيم العراق . لذلك فان المالكي خير وسيلة لتعميق الفتن الطائفية وصب الزيت على النار .
5 – وانكشفت مكونات اللعبة الامريكية الايرانية الاخرى فقد ثبت ان امريكا تريد تسليم البحرين لايران ، لذلك راينا امريكا تصطف مع ايران في شن الحملات على البحرين تحت نفس يافطات استخدمت للتسويق لغزو العراق وهي الديمقراطية وحقوق الانسان ، فبالرغم من ان البحرين محمية امريكية - بريطانية ، وبالرغم من ان البحرين هي والكويت فيهما نوع من الديمقراطية من بين كل دول الخليج العربي ، فان التغييرات الجذرية في ستراتيجية الغرب تجاه منطقتنا والعالم تضمنت هدف تغيير الانظمة العربية تدريجيا من اجل تمتين قاعدة الدعم لامريكا والتخلص من هشاشة وعزلة الانظمة العربية الفاسدة والديكتاتورية التي دعمتها امريكا لزمن طويل .
ولم تكن صدفة ان البحرين تطرح بعد العراق كضحية للصفقة الامريكية الايرانية ، فتسلسل مخطط تقسيم وتقاسم الاقطار العربية يقود الى ذلك حتما ، ومن مظاهر الشراكة الامريكية الايرانية في التأمر على البحرين الضغوط الامريكية عليها لتقديم تنازلات للمعارضة البحرينية ، ابرزها جعل صلاحيات الملك شكلية ومنح البرلمان صلاحيات حقيقية ، وهذا التنازل اذا تم سوف يكون الممهد ( الديمقراطي ) لتسليم البحرين لايران لان ذوي الاصول الايرانية كثر يضاف اليهم من اشترتهم ايران بالمال من ذوي الاصول العربية ، وبدون غزو عسكري ايراني سيثير العالم ضدها وضد تواطؤ امريكا .
6 – علينا ان نتذكر حقيقة ربما تغيب عن بال البعض : ان الشراكة الامريكية الايرانية ، وبما انها ذات طبيعة ستراتيجية ، فانها ليست مجرد تلاق عابر بل هي مصممة لتكون مقدمة لاقامة نظام شرق اوسطي جديد تكون ايران عضوا اساسيا فيه ، لذلك فترتيب العلاقات الامريكية الايرانية – وبالتبعية ترتيب علاقات ايران باسرائيل – ليس سوى مقدمات لابد منها لاقامة النظام الاقليمي المنتظر ، ولكي يستقر ويتعزز لابد من تقديم ثمن للشركاء الاقليميين ومنهم ايران ، والثمن هو البحرين بعد العراق .
وتعويل امريكا على النظام الاقليمي الجديد له صلة مباشرة بخطة امريكا فرض هيمنتها على العالم من خلال التحكم الكامل بالطاقة ، وذلك الهدف لن يتحقق الا بقيام نظام شرق اوسطي جديد ، يضم غاز ايران ونفط دول الخليج العربي والعراق ، وبهذا النظام الاقليمي تتوفر لامريكا في ان واحد اولا القدرة على الابتزاز بالطاقة ، وثانيا القدرة البشرية للنظام الاقليمي على دخول حروب وازمات كبرى لا تتحمل امريكا تكاليفها البشرية والمادية . ومن الضروري لادراك اهمية النظام الاقليمي في خطة امركة القرن الحالي تذكر ان النظام الرأسمالي الامريكي يحتضر وشائخ وعاجز بذاته عن تحقيق السيطرة المنشودة على العالم وعرقلة او تخريب نشوء وصعود قوى دولية جديدة تنافسها او تحل محلها ، مثل الصين وروسيا واليابان والاتحاد الاوربي والهند ، وهزيمة امريكا في العراق امام المقاومة العراقية مثال واضح جدا يؤكد شيخوخة النظام الرأسمالي الامريكي وعجزه الذاتي ، لذلك فالنظام الاقليمي بدوله وطاقاتها المادية والبشرية يكون بمثابة مصدر القوة المتجددة لامريكا المعوض عن القوة الذاتية .
لهذا لا يجوز النظر للنظام الشرق اوسطي كما تريده امريكا بمعزل عن ذلك الهدف الستراتيجي الكوني الخطير . وبما ان ركيزة هذا النظام هي الثلاثي الاقليمي اسرائيل وايران وتركيا فلابد من التضحية بالكثير من اجل اقامة ذلك النظام الذي ستكون اول واهم وظائفه ابتزاز العالم بقوة نفطه وغازه وبوجود قوة عسكرية جبارة لديه ( قوة تركيا وايران والعراق بشكل خاص ) . وهذا الدور الخطير للنظام الاقليمي يفرض اعادة تأهيل الدول الاعضاء فيه من كافة الجوانب ، واهم متطلبات اعادة التأهيل سد الثغرات الموجودة في دول النظام ، وهذه الحقيقة تفسر لم تريد امريكا ضم البحرين وبعدها الكويت الى ايران ، ولم سلمت امريكا قبل سحب قواتها العراق الى ايران ، فتلك الخطوات هي بعض متطلبات تأهيل ايران لتكون قوة اقليمية عظمى بلا ثغرات اقتصادية وغيرها . كما ان هذه الحقيقة تفسر لم تصمت امريكا على استيلاء تركيا على المياه المتدفقة نحو العراق وسوريا من نهري دجلة والفرات والاقتراب من تجفيف النهرين في العراق ، ولماذا تدعم نشر نفوذ تركي داخل بعض الاقطار العربية ، فالسدود ضرورية لبناء تركيا قوية مكتفية ذاتيا ولا تضطر امريكا لدعمها اقتصاديا ، والنفوذ التركي في الاقطار العربية يمهد لتصدير السلع التركية اليها وهكذا ينتعش الاقتصاد التركي .
6 – لقد توسع التخريب الايراني طائفيا ووصل المغرب العربي ومصر والسودان ، ولم يعد مقتصرا على المشرق العربي ، ولذلك فان كل الاقطار العربية تدرك الان ان الخطر الايراني لم يعد مجرد تحذيرات عراقية وخليجية ربما كان هدفها حماية تلك المنطقة فقط بل تكونت قناعات عميقة بان ايران تنفذ مخططا خطيرا جدا لنشر الانقسامات الطائفية بعد عمليات تبشير طائفية مسنودة برشوات مالية ضخمة لفقراء العرب لجرهم الى التشيع الصفوي .
7 – ومن المتزامنات التي تفضح وتؤكد الشراكة الامريكية - الايرانية - الصهيونية التوافق الزمني في اثارة الفتن الطائفية بواسطة ايران مع تصعيد وتعميق وتوسيع الفتن العرقية والعنصرية في المغرب العربي والسودان ومصر ، ففي المغرب العربي تحولت الحركات السياسية للبربر او الامازيغ الى حركان انفصالية تشهر اغلبها العداء للعرب ، وتطلب بالانفصال او طرد العرب من المغرب العربي ! وفي السودان فصل الجنوب وتجري عملية فصل اجزاء اخرى منه ، وفي مصر اشتعلت فتنة دينية عمياء ورافقتها دعوات صريحة لانكار عروبة مصر وتقسيمها على اسس عرقية ( فراعنة وعرب ) ، وبما ان الغرب والصهيونية هما الداعمان التقليديان لهذه الحركات الانفصالية فان التزامن بين تصعيد الفتن الطائفية وتصعيد الفتن العرقية والعنصرية ليس صدفة بل هو ثمرة التعاون المباشر غالبا بين الغرب والصهيونية وايران .
وهذا التعاون الذي نظر اليه البعض على انه تكتيكي في عامي 1979 عندما دعمت امريكا وفرنسا وصول خميني للسلطة ، وفي عام 1980 وما بعده عندما كشف النقاب عن دعم امريكي لايران بالسلاح والعتاد وبالمعلومات الاستخبارية لاستخدامها ضد العراق ( ايران جيت ) اثناء الحرب الايرانية على العراق ، وما كشف عن الدور الاسرائيلي الفاعل في دعم ايران بالسلاح بعد سقوط الطائرة الارجنتينية في اراضي الاتحاد السوفيتي وهي في طريقها الى ايران حاملة سلاحا اسرائيليا اليها ، كل ذلك اسقط نهائيا نظرية التعاون التكتيكي وفرض فرضا واقعة الشراكة الستراتيجية الامريكية - الايرانية ، والتي تأكدت بصورة حاسمة ولم يعد احد يجرأ عل انكارها بعد غزو العراق .
8 – بسبب الشراكة الستراتيجية الامريكية الايرانية المباشرة والرسمية تتعرض اليوم كافة الاقطار العربية الى خطر التقسيم وازالة الكيانات الوطنية العربية وتحويلها الى كيانات قزمة وهامشية تتحكم فيها دول الاقليم مثل ايران واسرائيل وتركيا ، تحت اشراف امريكي واضح ، وما انتشار الفوضى الهلاكة في العراق ومصر وتونس وسوريا واليمن وليبيا ، وزرعها في الجزائر والمغرب وموريتانيا والاردن ولبنان تمهيدا لتفجيرها لاحقا ، الا صور كارثية لما ينتظرنا نحن العرب جميعا ، فما خططت له اسرائيل منذ انشأت ، وهو تقيسم الاقطار العربية ومحو القومية العربية ، اخذ يتحقق ونراه واضحا الان وبلا رتوش او اخفاء . وتلك نقطة مفصلية وحاسمة في تطورات الوطن العربي تضعنا امام خيارات حاسمة لا مفر منها فاما ان نكون او لا نكون .
ما معنى هذه الحقائق المعاشة ؟ وما هي نتائجها ان لم تواجه بموقف حاسم وفعال ؟ وهل لدينا القدرة على انقاذ الامة من تهلكة التقسيم ومحو الهوية القومية ؟ وماذا يجب ان نفعل لمنع اكتمال كارثة تقسيم الاقطار العربية والقضاء على القومية العربية ؟ ما الذي تفرضه علينا الشراكة الامريكية – الايرانية من اجراءات انقاذ قومي على المستوى العربي وانقاذ وطني على مستوى كل قطر عربي ؟ كيف نرتب اولوياتنا الوطنية والقومية في اطار ستراتيجية الانقاذ هذه ؟ لماذا تصر امريكا وايران على النظر للعراق ومعركته بصفتها المعركة الرئيسة والحاسمة في الصراع الاقليمي كله ؟
يتبع .
Almukhtar44@gmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نعم انها القادسية الثالثة فرصوا الصفوف ايها العرب ( ١ - ٢ )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هديل صدام حسين(1) :: المنتدى الفكري والثقافي***(حزب البعث العربي الاشتراكي وجبهة التحرير العربية)-
انتقل الى: