هديل صدام حسين(1)

منتدى فكري - ثقافي - سياسي
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اوهام قبل الامس في عصر ما بعد الغد : نحن وامريكا وبيننا هولي وود ( ٣٤ ) ( ممهدات ظهور المهدي المنتظر )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح المختار



عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 25/12/2011

مُساهمةموضوع: اوهام قبل الامس في عصر ما بعد الغد : نحن وامريكا وبيننا هولي وود ( ٣٤ ) ( ممهدات ظهور المهدي المنتظر )    الإثنين فبراير 27, 2012 7:57 pm



اوهام قبل الامس في عصر ما بعد الغد : نحن وامريكا وبيننا هولي وود ( ٣٤ )
( ممهدات ظهور المهدي المنتظر )
( الرابعة والثلاثون )

صلاح المختار
تذكر دوما ان الاسماك الميته وحدها تسبح مع التيار
مالكولم مكريدج
مثل عالمي
( ممهدات ظهور المهدي المنتظر
)
عندما نركز على ابراز طبيعة بعض الشباب العربي الذي تدربه وتعده أمريكا في دورات خاصة ، تحت غطاء الديمقراطية وحقوق الانسان وغيرهما ، فأنها تفعل ذلك لخدمة اهدافها الجهنمية وفي مقدمتها تصعيد الصراعات ، خصوصا الدينية والطائفية ، وايصالها الى حد الحروب الدموية بين المسلمين انفسهم وبين المسلمين والمسيحيين واليهود والهندوس ..الخ لاجل اعفاء النظام الاستعماري الرأسمالي من مسؤولية الحروب والكوارث وابقاء استغلاله قويا ومدعوما بقوة الحروب الدينية التي تنسي الناس الاستغلال الرأسمالي البشع وهو مصدر كوارث البشرية وليس الاديان . لذلك فان واجبنا الاول هو تبصير الرأي العام ، خصوصا هذا البعض من الشباب العربي ، بما يخطط لنا في غرف المخابرات الامريكية والصهيونية وتحديدا تلك الخطط التي تتماهى ظاهريا وشكليا مع الهدف الاول والمباشر لحركة التحرر الوطني العربية ، وهو التخلص من الانظمة الفاسدة والمستبدة التي كانت ومازالت ركيزة المصالح الاستعمارية واداة تصفية القضية الفلسطينية لتكون عملية التغيير مدخلا لتحول الصراعات لاحقا الى صراعات غيبية صرفة اساسها حروب الاديان والطوائف . لذلك لابد من طرح السؤالين التاليين : كيف تحقق المخابرات الامريكية التماهي الشكلي مع اهداف الجماهير وبنفس الوقت تجهض المشروع الثوري الوطني الحقيقي ؟ وكيف تتحول الحروب السياسية الى حروب دينية مدمرة ؟ هنا نتناول بعض اساليب المخابرات الامريكية هذه ومنها :
1 - شباب تقليدي ناقص الوعي : ان اختيار شباب ضعيف او ناقص الثقافة ، او انه مثقف ادبيا واجتماعيا لكن وعيه الستراتيجي سطحي او معدوم ، لاجل قيامه برفض انظمة فاسدة كليا ونظام عميل ومستبد كنظامي مبارك وبن علي ، او انظمة فيها فساد واخطاء وتجاوزات في نظام غير عميل كالنظام اليمني ، فيؤدي هذا الاختيار المتعمد الى مشاركة شباب لا غبار على وطنيتهم ابدا في عمل خططت له قوى معادية لامتنا كامريكا والكيان الصهيوني بعد ان تثار قضايا تبدو صحيحة ومشروعة فيكون رد فعلهم السريع هو المشاركة في رفض النظام . ان مستوى وعي هذا النوع من الشباب لا يؤهلهم لادراك الخطط البعيدة والتي لا يرى هذا البعض المتخلف سياسيا والامي ستراتيجيا اهدافها الحقيقية مثل تقسيم اليمن وتمزيق اواصر الرحم بين الناس ، معتقدا انه يقاتل على اسس الحق ورفض الفساد وان تعاونه مع امريكا ليس اكثر من حاجة لا بأس بها ولا تضر ! وهكذا تبدأ رحلة العمل المفتقر للوعي العميق والقدرة على التمييز بين نضال من اجل القضاء على اخطاء ومفاسد في النظام الحكومي وبين تجاوز هذا الهدف ودخول معركة تقسيم القطر . ان قلة الوعي ووجود عوامل الفقر والتخلف يسمح بكسب وتضليل الكثير من الشباب وبذلك يتحول هدف العدو الرئيس لامتنا العربية الى هدف لشباب وطني غير واع بما يكفي لمعرفة حقيقة الاهداف .
2 – شباب عصري لكنه اسير وعي احادي : وثمة اسلوب اخر وهو اعداد شباب واع بقضايا العصر التكنولوجية ، كالانترنيت والاتصالات الالكترونية وبعض اوجه العولمة الشكلية مثل بعض شباب مصر ، وبفضل هذه المعرفة يدرك الجزء الوطني من الشباب فداحة ما الت اليه اوضاع مصر تحت نظام حسني مبارك اجتماعيا واقتصاديا بشكل خاص ، لكنه ناقص التجارب السياسية وليس لديه معرفة بستراتيجيات القوى المعادية لامتنا ، بالاضافة لوجود عناصر من الشباب المدرب مسبقا في دورات امريكية ، مثل وائل غنيم الذي عين وكيلا لغوغل في الشرق الاوسط ، تدفع الاحداث باتجاه محدد ، فينخرط الجميع في النضال ضد النظام بقوة وحماس ويقدم الشباب التضحيات من اجل اسقاطه .
لكن هذا النوع من الشباب الغاضب بحماس ، ونتيجة لنقص الوعي الستراتيجي لديه او المعد اصلا لخدمة الاهداف الامريكية والصهيونية ، لا يمانع من اجل اسقاط النظام في التعاون مع امريكا ومنظماتها الواجهية ، كالمعهد الديمقراطي او بيت الحرية ، او مع غوغل التي كشفت دورها المخابراتي اثناء الانتفاضة المصرية عندما لعبت دورا مباشرا في اسقاط النظام المصري خصوصا من خلال توفير القدرة التكنولوجية للشباب على مواصلة الاتصالات فيما بينهم هاتفيا بعد ان قطعت الحكومة خدمة الانترنيت والهاتف المحمول فقدمت غوغل نظاما يمكنه استخدام التلفون الارضي لتحقيق الاتصالات البديلة . ان هذا الاستعداد للتعاون مع امريكا مباشرة الناجم عن ضعف او اضعاف الوعي بحقيقة الدور الامريكي في الوطن العربي او تجميل هذا الدور وشيطنة القوى الوطنية المنظمة فاصبحت لديه ثقافة لكنها احادية الوعي او مشوهة الوعي ، فهو يعرف وبفضل الانترنيت عن الغرب وامريكا اكثر مما يعرف عن مصر في حالات كثيرة ، وهو معجب بنمط الحياة الامريكية – وائل غنيم زوجته امريكية - ومنسحق تحت قوة وتاثير الانترنيت وشبكاته ، لذلك يصبح بقوة هذه الثقافة والوعي الاحادي دوره اشد خطرا من اولئك الذين تنقصهم الثقافة والوعي الاجتماعي العميق لانه يجر القطر الى مرحلة الحسم الدموي دون ان يكون مؤهلا او قادرا على الامساك بمسار الاحداث وبذلك يتحول ، رغما عن نواياه ، الى اداة تنجز اهداف غيره ، وغيره هذا هو امريكا دون ادنى شك كما نرى اليوم الوضع المصري المأساوي والذي انتقل من انتفاضة وطنية هي الاعظم في التاريخ الحديث والتاريخ الوسيط ، الى فتنة عمياء تسحق عشرات المصريين يوميا قتلا او تعذيبا ، وجرت مصر جرا بعيدا عن معنى وواقع الثورة المنشودة .
3 – تنظميات مغلقة التفكير : وثمة نوع ثالث ممن تعتمد عليهم امريكا الان وهو التنظيمات الاسلاموية المنغلقة فكريا على وهم طاغ وهو انها تمثل الاسلام وان كل من يختلف معها انما هو كافر وجب تطبيق حدود الشرع بحقه ، وبما ان هذه الكتل عبارة عن معامل لتفريخ الاجتهادات ضمن الدائرة المغلقة فان عملها يصبح حرفيا هو التوالد المتجدد واللانهائي للفتن والانقسامات المصحوبة باقصاء الاخر غالبا بصورة عنيفة ، الامر الذي يوفر افصل الفرص لتصاعد الفتن والصراعات الداخلية لتصل مرحلة دفع القطر للانهيار الكامل والتشرذم المأساوي .
بهيمنة هذه العناصر الثلاثة ، ذوي الوعي المتخلف ، كما في اليمن ، وذوي الوعي العصري الاحادي الناقص ، كما في مصر ، وذوي الوعي المنغلق ، كما في حالة تنظيمات اسلاموية في مصر وغيرها ، على المشهد السياسي تنجح امريكا ومعها الصهيونية وايران في توفير اهم شروط دفع الاقطار العربية من حالة ماساوية الى اخرى اشد منها حتى تصل اقطار الامة العربية كلها وبلا اي استثناء الى مرحلة التفسخ الدوري المحكوم بقوة تلك العناصر المدعومة من امريكا واسرائيل وايران ونظم عربية لا تعرف انها ستصل الى نهايتها المأساوية ايضا لاحقا .
ان بدء الانتفاضة في تونس بقيادة شباب وطني حقيقي بادر لكسر طوق الصمت والاستخذاء امام الانظمة واحدث اعظم تحرك شعبي معاصر في الوطن العربي كان عملا عفويا لا صلة لاي طرف اجنبي به ، لكن التدخل حصل لاحقا وكان استغلال الجيش والنظام السابق هو الوسيلة لاعادة انتاج نظام جديد لكنه اشد خطورة من نظام بن علي ، كما بدات كل المؤشرات الاولية تؤكد مثل تصريحا الغنوشي في امريكا وسط مجموعة ايباك وتصريحات رئيس وزراءه في دافوس الداعية للاطمئنان على ان تونس الجديدة مع الغرب ومع الكيان الصهيوني ، وقيام النفر المتفرنس والمدجن المنصف المرزوقي باول عمل له كرئيس جمهورية بقطع العلاقات مع سوريا وليس رفض العلاقات مع الكيان الصهيوني ولا رفض التعاون مع الاحتلال في ليبيا ، حيث دعى الى الوحدة مع ليبيا المحتلة ، وتاكيده انه ورغم علمانيته الفرنسية تحت امرة الظلاميين التونسيين المغلقي الوعي والذين توجههم قطر مركز اهم قاعدتين امريكيتين .
اما في مصر فان الانتفاضة كانت وطنية من زاوية بعض الشباب الذي قام بها وشارك معهم من اعدتهم امريكا لكنها كانت خاضعة بصرامة تامة ، كما ثبت لاحقا ، لخطة مسبقة للسيطرة عليها وتوجيهها وجهة تخدم اهداف امريكا واسرائيل وايران وتركيا في تقسيم الاقطار العربية ومنها مصر طبعا ، عبر اشعال فتن تولد احداها الاخرى وبمتواليات هندسية وليس عددية .
وفي اليمن حيث ان الفساد موجود ليس في الحكومة فقط بل في المعارضة ايضا وفي هذا الجانب لا فضل لمعارض على مسؤول او العكس ، فالفساد المالي عنصر مقبول في اليمن ولا ينظر اليه على انه فساد بل هو امر طبيعي ، وهذه حقيقة اما لا يعلمها من لا يعرف اليمن او يتجاهلها عمدا ، ومن ابرز مظاهرها انفراد اليمن وقبل نشر فضائح ويكيليكس بعقود من الزمن بنشر قوائم بصورة دورية في الصحف العلنية تتضمن اسماء شيوخ قبائل وضباط وقادة احزاب من كافة الاتجاهات ورجال دين وصحفيين يقبضون الاموال سنويا من السعودية . واذا كانت القوائم الخاصة بالدفع من السعودية تنشر فان قوائم الدفع من امريكا وايران ودول الخليج العربي ، وربما اسرائيل ، وبريطانيا وغيرها لا تنشر لكنه امر معروفة على نطاق عام ، وهناك في اليمن من يعد الحصول على مال من جهات خارجية شطارة وحق وضرورة وليس فسادا ، وهذا البعض ليس الفقراء بل من بين علية القوم والمتنفذين في اليمن خصوصا تنفذا قبليا .
لذلك فان التظاهرات في اليمن ، وتحديدا من زواية الاحزاب المعارضة المصابة بالفساد كالنظام وليس من زاوية الجماهير الفقيرة ، لم يكن هدفها الحقيقي الديمقراطية او القضاء على الفساد ، رغم قناعة الكثير من الشباب الصادق الذي شارك فيها بهذه الاهداف ، بل كانت عبارة عن صراع متعدد الاطراف والاتجاهات بين اطراف سياسية حركته قوى خارجية من اجل جر اليمن لمخطط بدأ في العراق وهو تقسيم الاقطار العربية فالمطلوب في اليمن منذ سنوات ، امريكيا وايرانيا وخليجيا وصهيونيا ، هو تقسيمه وليس اصلاحه . هل هذا مجرد توقع وتحليل يقبل الخطأ ؟ كلا فقط انظروا اولا لتسلسل وثانيا لتعاقب وثالثا لتكامل احداث اليمن سترون ان التقسيم هو الهدف الحقيقي وليس الاصلاح او التغيير .
لم تكن صدفة ان يأتي التمرد الحوثي ، المحرك من قبل ايران والذي انهك اليمن بشدة وخلخل توازنه العام ، بعد القضاء على محاولة فسخ الوحدة اليمينة ، ولم تكن صدفة اشتعال ازمة الجنوب وظهور الحراك الجنوبي الداعي لانفصال الجنوب بعد تفاقم ازمة الحوثيين ، ولم تكن صدفة انضمام احزاب اللقاء المشترك المعارضة بقيادة حزب الاصلاح الى العمل ضد النظام مع ان النظام كان وراء تعزيز دور حزب الاصلاح وحمايته طوال عقود ، تلك كلها وغيرها كانت خطوات متعاقبة ومحسوبة ومتكاملة في اطار المخططات المتلاقية الامريكية - الايرانية - الصهيونية الهادفة الى تمزيق وحدة الاقطار العربية .
وفي هذا التحرك الملغوم بالكثير من القنابل نجد ان تقسيم اليمن هو الهدف الحقيقي والنهائي ، تماما كما حصل في العراق ، وكان استغلال الجهل والامية والفقر الشديد والفساد المستشري في النظام والمعارضة في ان واحد وقوة القبيلة من اهم اساليب تحريك الجماهير من قبل عناصر بعضها من اشد المستغلين للجماهير والمتجاوزين على مصالحها واموالها كما يعرف ابناء اليمن .
في هذه الحالات الثلاثة ( تونس ومصر واليمن ) لم تكن صدفة ابدا ان الاحداث وصلت الى نقطة بعيدة كل البعد عن الاهداف الحقيقية للجماهير بل انها انتهت بالوصول الى نقطة نقض اهداف الشعب وشبابه الوطني المنتفض والتناقض معها ، والنقطة هذه هي تنفيذ اهداف اعداء الشعب والامة واهمها هدف تقسيم الاقطار العربية في سايكس بيكو الثانية ، بزيادة حدة الصراعات وتعقيداتها وخطورتها وضمان ديمومتها عبر ايصال فئات منغلقة الى الحكم ، كالاسلامويين في مصر ، او تابعة للخارج كالمنصف المرزوقي رجل فرنسا ، وليس وصول حكومات وطنية حقيقية تمثل ارادة من انتفض ضد الفساد والديكتاتورية . وبحصول هذا الانحراف فمن الطبيعي ان يجد الشباب الوطني ، الذي اراد من الانتفاضة تغيير الاوضاع نحو الافضل وليس دفعها نحو الاسوأ ، نفسه غارقا في بحيرة اليأس والسوداوية والانعزال والعجز عم الفهم .
في رسالة وصلتني من ( م . ك ) ، واعتقد انها يمنية ، عبرت بلغة بسيطة ومباشرة عن الواقع المر الجديد ، وقدمت تفسيرا صحيحا لما جرى ، انقل بعض ما ورد في الرسالة بدون اي تصحيح لبعض الاخطاء الكتابية : ( لا اعرف اين الفرق بين هؤلاء وبين الانظمه التي تم حرقها ، فالكل يدخل من بوابه الغرب وامريكا واسرائيل اسيادهم ، ولا يستطيعون التصرف الا بأوامرهم وبالمساعدات التي يقدمونها حتى للجيش العربي الذي المفترض يكون في منائ عن ذلك لحماية الوطن وليس خدمه امريكا واسرائيل والغرب المحتلون، ومازلنا نقول ثورة والسفارة الامريكيه هي التي تحكم بلدان العرب و تديرها وعبر بوابتها الكل يدخل ويخرج ولديه المرسوم والخطط لينفذها سوى احزاب او منظمات مجتمع مدني او اعلام او او او ، وبالاخر شباب الفيس بوك والناشطات السياسيات والحقوقيات والفنانين الذين يفتون بكل ما هب ودب ومازلنا نقول قضيه السلام مع اسرائيل وهي التي لا تريد السلام مع العرب حتى وان كفروا ودخلوا اليهوديه لن تقبل بهم ، الثورات لا تريد فيس بوك يمتكله اسرائيل وامريكا ، ولا تريد شباب فارغ العقل ، ولا تريد رجال وانظمه واحزاب تسارع لتقبيل ايدي المحتل ، الثورات تريد مقاومه وجهاد في سبيل احقاق الحق وازهاق الباطل ودمتم ) .
هنا نصل الى سؤال العصر وفي كل مصر وهو التالي : ماذا يحصل عندما يجتمع ، في معكسر واحد وتحت خيمة واحدة ، بعض من ظلاميي التفكير والانغلاق الديني ، وبعض ثان فوضوي لا يعرف الا ما يريده الان ويجهل رغبته في الغد ، وبعض ثالث شباب متحمس لا يستطيع انتظار اكمال شروط اسقاط نظام فاسد مستبد وعميل فيتفجر غضبه ويبدا محاولة اسقاط النظام ويسقطه لكنه يتيه ويعجز عن الامساك بزمام الامور لانه لم يخطط لكل شيء ويعد العدة الصحيحة للتغيير ، وبعض رابع من الشباب مشبوه اعد من قبل مخابرات امريكا واسرائيل وايران لاجل اشعال الفتن والفوضى وتخريب وحدة الامة بكافة اقطارها ، واخيرا وخامسا ينضم الى كل هؤلاء حجم كبير من شباب فقير الثقافة التجربة والوعي ، نسأل ماذا يحصل حينما يجتمع كل هؤلاء بتناقضاتهم العميقة ويقومون بعمل مشترك ؟
الجواب قدمه واقع تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن وليس التمنيات واحلام منتصف النهار وهو التالي : اذا اجتمع كل هؤلاء بكل تناقضاتهم وباللاعقلانية التي تسير عواطفهم وبوجود عملاء اقوياء بينهم وعملوا من اجل ( التغيير ) فان النتيجة الوحيدة المنتظرة هي الكارثة المتعددة المراحل والمتعاقبة الخطوات ، والتي تفضي الى فوضى هلاكة عارمة وشاملة تكون ( بيئة ) مثالية لاختتام الفيلم التفاعلي الامريكي بظهور المهدي المنتظر .
ولكي تكمل مقومات حصول ( ام الكوارث ) في الوطن العربي ويضمن التلاقي الاستعماري الدولي والاقليمي تدمير كل بناء وعمارة وابادة الملايين من العرب الابرياء عبر اشعال حروب داحس والغبراء بين كتل جماهيرية داخل الاقطار العربية وبين دول في المنطقة ، لابد من الاستثمار الامثل لكل ماروج وعمم وفرض منذ تبنت امريكا خطة استخدام الدين كأداة لالحاق الهزيمة بالشيوعية وحركات التحرر الوطني ، عبر الفضائيات والاعلام وبقوة المال ايضا ، وهو الفكر الغيبي الاكثر ظلامية وخطورة والمتبرقع بالدين ، فاصبحنا نسمع فتاوى يسخر منها طفل في الخامسة من عمره ولكنها تصدق من قبل شيوخ كبار وكتل كبيرة من الناس غسلت ادمغتها عمدا وتخطيطا .
وهذا الامر لم يقتصر على العرب بل هو ظاهرة عالمية تشمل المسيحية واليهودية ايضا كما شملت الاسلام ، وما ايصال جورج بوش الابن الغبي والساذج والمؤمن بخرافات ( الارميجادون ) وقيامه بشن الحرب على العراق تطبيقا ل(ارادة الهية ) كما قال وادعاءه انه يتكلم مع ربه ، الا صورة مجسمة لطغيان الفكر الغيبي وعزل الفكر العلمي المنفتح . فكيف يتم هذا الاستثمار الامثل ؟ ببساطة التتويج الامثل لكل ما حصل ويحصل هو باستخدام مسألة ظهور المهدي المنتظر لبدء حروب الابادة الملايينية للعرب طبعا وليس لغيرهم ، ويصل الاستثمار ذروته بالترويج المتعمد لظهور اكثر من مهدي منتظر وليس مهدي منتظر واحد ، لقد وصلنا الان الى ممهدات مرحلة ولادة اكثر من مهدي منتظر بفضل انتشار الفوضى الهلاكة والموت والتهجير الملاييني وتعميم الفساد الاخلاقي والمالي ...الخ ، وربما غدا سنسمع ونرى من يدعي ان علي خامنئي هو المهدي المنتظر ( الشيعي ) ، وبنفس الوقت سنرى من يقول كلا ان اردوغان هو المهدي المنتظر ( السني ) !!!
حسنا : عودوا لقراءة ما قاله احمدي نجاد وكرره في السنوات السابقة ومعه عدد كبير من ايات الله العظمى في قم عن قرب ظهورالمهدي المنتظر ، ثم اكملوا توقع ما سيحدث بقراءة ( تنبؤات ) رجل الدين التركي عمران حسين الذي نبغ فجأة من العدم ولم يكن احد قد سمع تنبؤاته سابقا ، تماما مثل نبوغ النابغة الذبياني في الشعر ، وهو الذي توقع ما يحدث الان في الوطن العربي قبل وقوعه ، ولكنه عندما كسب اعجاب البعض فجر قنبلته بقوله ان المهدي المنتظر سيظهر قريبا ( لكنه سني وليس شيعيا كما تدعي ايران ومعمميها ) ، وفي الاردن هدد رجل دين بالويل والثبور كل من يعارض توقعه بان يظهر المهدي المنتظر في الاردن ويكون ابن الملك الاردني عبداالله الثاني ! اذن لدينا الان ولادات متعددة للمهدي المنتظر مهد لها شباب متناقض الاتجاه ناقص الوعي بنشره الفوضى الهلاكة ، فهل سنحتفي ام سنحتفل بتلك الولادات ؟
يتبع .
منتدى هديل صدام حسين
sahmod.2012@hotmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اوهام قبل الامس في عصر ما بعد الغد : نحن وامريكا وبيننا هولي وود ( ٣٤ ) ( ممهدات ظهور المهدي المنتظر )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هديل صدام حسين(1) :: شؤون عربية-
انتقل الى: